الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
47
فقه الحج
وفيه أولًا ، أن المذكور في هامش النسخة المخطوطة - كما صرح به في الطبعة الجديدة - « 1 » ( صبياناً ) بدل ( صبية ) . وثانياً : يرد عليه ما ذكره في المستند من أن الموضوع في الرواية حج الصبية لا الحج بها . وثالثاً : لا يظهر بما ذكره دلالة غيرها من الروايات ، فإن لفظ بعضها « صبياً مولوداً » ، ولفظ بعضها « سألنا أبا عبد اللّه عليه السلام عن غلمان لنا » ، وبعضها « انظروا من كان معكم من الصبيان » ، وبعضها « حج الرجل بابنه » ، وبعضها « من أين يجرد الصبيان ؟ » ، وفي بعضها « والصبي يُعطى الحصى فيرمي » ، وفي بعضها « يصوم عن الصبي وليه » ، وفي بعضها « إنما كان أن تذبحوا عن الصبيان » ، وفي بعضها « ومعنا صبيان » ، وفي بعضها « لا بأس بالقبة على النساء والصبيان وهم يحرمون » ، وفي بعضها « الصبيان يطاف بهم ويرمى عنهم » . والغرض من الإشارة إلى ذلك كله أنه لا يظهر برواية يونس بن يعقوب دلالة سائر الروايات . نعم ، يمكن أن يقال : إنه يستظهر من التعبير بالصبي والصبيان أن مراد السائل والمجيب عليه السلام أعم من الصبي والصبية والصبيان والصبايا ، وإنما عبر عن الكل بالتعبير المذكور تغليباً للذكور على الإناث ، كما يرى مثله في موارد أخرى ، وترك استفصال الإمام عليه السلام في مثل هذا المورد حيث كان احتمال إرادة الأعم قريباً مؤيد لهذا الاستظهار . والتمسك بقاعدة الاشتراك لا بأس به ، وما يقال من أنها مختصة بالخطابات الموجهة إلى الذكور دون أوليائهم « 2 » مندفع : بأنه ليس الملاك في ذلك كون الخطاب
--> ( 1 ) - راجع وسائل الشيعة : 11 / 289 . ( 2 ) - مستمسك العروة : 10 / 20 .